محمد بن محمد النويري

354

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

والكاف في التاء من رَبِّكَ تَتَمارى [ النجم : 55 ] . ثم عطف على ( أنساب ) فقال : ص : ثمّ تفكّروا نسبّحك كلا بعد ورجّح لذهب وقبلا ش : ( ثم تفكروا ) و ( نسبحك ) وكلا الكلمتين الواقعتين بعد ( نسبحك ) الثلاثة عطف على ( أنساب ) و ( رجح ) أمر ، و ( لذهب ) ومعطوفه مفعول بتقدير مضاف ، وهو ( رجح إدغام كذا ) . أي : أدغم رويس باتفاق عنه الباء في الباء ، والميم في التاء ، والكاف في الكاف ، من قوله تعالى : فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ [ المؤمنون : 101 ] ، و ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا [ سبأ : 46 ] ، و كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً . إِنَّكَ كُنْتَ . . . [ طه : 33 - 35 ] . ثم كمل المختلف فيه فقال : ص : جعل نحل « 1 » أنّه النّجم معا وخلف الأوّلين مع لتصنعا ش : ( جعل ) « 2 » و ( أنه ) مضافان بمعنى « 3 » : في ، أو من معطوف على ( لذهب ) ، و ( مع ) « 4 » حال من ( أنه ) ، ( وخلف الأولين حاصل مع لتصنع ) اسمية . أي : اختلف عن رويس في إدغام لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ [ البقرة : 20 ] ، و لا قِبَلَ لَهُمْ بِها [ النمل : 37 ] و جَعَلَ لَكُمْ * في النحل وهو ثمانية [ 72 ، 78 ، 80 ، 81 ] وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى آخر النجم [ 48 - 49 ] ، فروى عنه إدغامه النخاس من جميع طرقه والجوهري ، كلاهما عن التمار ، وهو الراجح والذي في أكثر الكتب ، وروى الإظهار ابن مقسم وأبو الطيب كلاهما عن التمار أيضا ، واختلف عنه في الأوّلين وفي وَلِتُصْنَعَ [ طه : 39 ] . ص : مبدّل الكهف وبا الكتابا بأيد بالحقّ وإن عذابا والكاف في كانوا وكلّا أنزلا لكم تمثّل [ من ] جهنّم جعلا شورى وعنه البعض فيها أسجلا وقيل عن يعقوب ما لابن العلا ش : ( مبدل الكهف ) يحتمل الرفع محلّا على الابتداء ، والخبر محذوف أي : كذلك ، ويحتمل الجر [ محلّا ] « 5 » عطفا على ( ولتصنع ) . فإن قلت : الأول أولى ؛ لعدم تقدير العاطف . قلت : فيه تقدير الخبر فتكافآ و ( با الكتابا ) عطف على ( مبدل ) في الوجهين ، ويحتمل

--> ( 1 ) في ص : بنحل . ( 2 ) زاد في م : جعل نحل . ( 3 ) في ز : يعنى . ( 4 ) في ص ، د ، ز : معا . ( 5 ) سقط في م .